المحقق النراقي

22

مستند الشيعة

العصمة أو النيابة ، ولو لم نقل بذلك فلا أقل من حصول الإجمال ، المستلزم لوجوب الاقتصار على المتيقن . ومنها : صحيحة زرارة الآتية : " إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلى بقوم يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربعا كالظهر في سائر الأيام " ( 1 ) . أي في غير جماعة خاصة كما في شرح الروضة للهندي ، أو في غير صلاة الجمعة كما في الوافي ( 2 ) ، فتكون في الجمعة جماعة معتبرة غير المعهودة ، وليس إلا مع الإمام ، أو يكون مجملا . ومنها : موثقة البقباق : " إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر " ( 3 ) . والتقريب ما مر ، مع أن في الإتيان بقوله . " لهم من يخطب " الدال على نوع اختصاص دون : فيهم من يخطب ، إشعارا بعدم شمول من يخطب لكل من يقدر عليه . ومنها : صحيحة محمد : عن أناس في قرية ، هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : " نعم ، يصلونها أربعا إذا لم يكن لهم من يخطب " ( 4 ) . وجه الاستدلال ما مر أيضا ، هذا إذا جعلت لفظة " نعم " تصديقا لما قبلها ويجعل جملة " يصلونها " مستأنفة ، وأريد بالجمعة صلاة الجمعة . ولو جعلت تصديقا لقوله : " يصلونها " بأن يراد بالجمعة الظهر دلت الرواية بتقريب آخر مر

--> ( 1 ) الكافي 3 : 271 الصلاة ب 3 ح 1 ، الفقيه 1 : 124 / 600 ، الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 6 ح 1 . ( 2 ) الوافي 8 : 1121 . ( 3 ) التهذيب 3 : 238 / 634 ، الإستبصار 1 : 420 / 1614 ، الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 3 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 3 : 238 / 633 ، الإستبصار 1 : 419 / 1613 بتفاوت يسير ، الوسائل 7 : 306 أبواب صلاة الجمعة ب 3 ح 1 .